أبرز الأبواب
١٣ نيسان

كيف يستذكر اللبنانيون الحرب؟

«جَديرٌ بالذِّكْرِ أنَّ نَهارَ أمْسِ كانَ الذِّكْرى الأولى لـ"مجزرة عين الرمانة"». هكذا خَتَمَتْ إحْدى اليَوْمِيّاتِ اللبنانِيِّةِ تَقْريرَها الأمنِيَّ عَنْ ماجَرَياتِ السَّاعاتِ الماضِيَة. فَرَغْمَ كُلِّ ما شَهِدَهُ لُبنانُ مِنْ قَتْلٍ وقِتالٍ وَخَطْفٍ وَتَدْميرٍ وَهُدَنٍ بَيْنَ نَيْسانَ ١٩٧٥ ونَيْسانَ ١٩٧٦، لَمْ يَكُنْ ١٣ نَيْسان قَدْ شُرِّفَ بَعْدُ بِوَصْفِهِ اليَوْمَ الذي انْدَلَعَتْ فيهِ «الحَرْب». بَلْ أكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ: رَغْمَ كُلَّ القَتْلِ والقِتالِ والخَطْفِ وما إلى ذلك، لَمْ يَكُنْ ما يَجْري قَدِ اسْتَحَقَّ أنْ يُوصَفَ بـ «الحَرْبِ» بَعْد... وَبِهذا المَعْنى فـ ١٣ نَيْسان تاريخٌ يُؤَرِّخُ بِدايَةَ الحَرْبِ مِقْدارَ ما يُؤَرِّخُ الْتِباسَ ما جَرى يَوْمَذاكَ على اللُّبنانِيِّينَ وعلى شُرْكائِهِم فيهِ، والْتِباسَ ما تَلاهُ مِنْ تَواريخ!
لبنان في يوميّاته

«إذا لَيْلَةٌ هَرَّمَتْ يَوْمَها ... أتى بَعْدَ ذلكَ يَوْمٌ فَتي»

في النُّسَخِ السّابِقَةِ مِنْ هذا الموقِعِ كانَ هذا البابُ مَوْسومًا بـ«الحَرْبِ في يَوْمِيّاتها». في هذه النُّسْخَةِ، يَسِمُ هذا البابُ نَفْسَهُ بـ «لبنان في يَوْميّاته»، والمقصودُ، بالطَّبْع، أنَّهُ سَوْفَ يُحاوِلُ أنْ يَكونَ ذلك، وأنْ يُحْصي ما أمْكَنَ مِنْ يوميّاتِ هذا البَلَد. لا نَسْتَقِلُّ على الإطلاقِ بِجَسامَةِ ما نَتَصَدّى لَهُ ولكنَّ ما تَوَسَّعَتْهُ مُقارَبَتُنا لمفهومي «السِّلْم» و«الحَرْب» لا يَدَعُ لنا أنْ نُمَيِّزَ بَيْنَ «الحَرْبِ» مُقَدِّماتٍ وخواتيمَ وبَيْنَ ما قَبْلَها وما بَعْد...
ولم يعودوا...

الحرب في مفقوديها

خَريفَ عامِ ٢٠١٨، بَعْدَ ما يَزيدُ على رُبْعِ قَرْنٍ على «نِهايَةِ الحَرْب»، صَوَّتَ مَجْلِسُ النُّوّابِ اللُّبنانِيِّ على القانونِ ١٠٥ ــ «قانونِ المَفْقودينَ والمَخْفِيّينَ قَسْرًا». بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنِ الظُّروفِ التي ألَحَّتْ فَكانَ هذا التَّصْويتُ، وَبِصَرْفِ النَّظَرِ عَنْ نَصِّ القانونِ نَفْسِهِ، وحتّى عَنِ احْتِمالاتِ العَمَلِ بِهِ، فَضيلَةُ هذا القانونِ الاعْتِرافُ الصَّريحُ، كما وَرَدَ في أسْبابِهِ المُوجِبَةِ، بِما تَقاعَسَهُ لُبنانُ، عُمومًا، في تَدَبُّرِ «تَرِكَةِ» الحَرْبِ وضَحاياها، وَبِما اسْتَخَفَّهُ بِمُعاناةِ الآلافِ مِنَ العائِلاتِ التي لا تَزالُ تَنْتَظِرُ مَنْ يَأْتيها بالخَبَرِ اليَقينِ عَنْ مَصيرِ أفْرادٍ لها ذَهَبوا يَوْمًا وَلَمْ يَعودوا (بَعْد).
من قتل من؟

فهرس الاغتيالات السياسية في لبنان

باطْمِئنانٍ يُمْكِنُ الجَزْمُ بأنَّ الاغْتيالَ (السِّياسيَّ) لَصيقٌ بِتاريخِ لُبنان. وإذ يُمَثِّلُ «إعْدامُ » أنطون سَعادَة المَحْمولُ بَيْنَ مُريديهِ على مَحْمَلِ «الاغْتِيالِ»، و«اغْتِيالُ» رِياض الصُّلح المَحْمولُ بَيْنَ مُرْتَكبيهِ على مَحْمَلِ «الإعْدامِ» الحَدَّيْنِ الأقْصَيَيْنِ لِتَأْويلِ فِعْلٍ واحِدٍ هو فِعْلُ «القَتْلِ» لِغَرَضٍ سِياسِيٍّ، فَبَيْنَهُما، قَبْلَ «الحَرْبِ» وَخِلالَها إلى يَوْمِنا، ما يُشْبِهُ قَوْسَ قُزَحٍ مِنَ الدَّمِ، (اللُّبنانيِّ وَغَيْرِ اللُّبنانيِّ)، المَسيلِ اغْتيالًا. لا يَتَساوى أصْحابُ هذا الدَّمِ في الذِّكْرِ، ولكِنَّ المُؤَكَّدَ أنْ لَيْسَ مِنْهُم مَنْ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ «الإعْرابِ» في هذِهِ الجُمْلَةِ أوْ تِلْكَ مِنْ جُمَلِ «السِّلْمِ» و«الحَرْب»...
هواة الظلام

اللبنانيون في سجون «الآخرين»

هواة الظلام - المُعتقَلين اللبنانيّين السّياسيّين في سُوريَا ومِمَّنْ تَتَضافَرُ الشواهِدُ على وُجودِهِم في المُعتقلاتِ السّورية وغير السورية - يَهْدِفُ إلى التّذكير بأنَّ هؤلاءِ هُمُ مِنَ الحَلْقاتِ الاضعف في سِلْسِلَةِ الضّحايا المُحْتَملين للاضطراباتِ التي تَشْهَدُها سوريا، وبأنَّ المُسارَعَةَ إلى الكشْفِ عن مصائِرِهم وإعادتِهِم إلى بَلَدِهِم مسألةٌ لا تَحْتَمِلُ التَّسويفَ والمُماطلة
تواريخ متقاطعة

حصة الشيعة منها في لبنان

لا يَسْتقيمُ كلامٌ على لبنانَ، في سِلْمِهِ وحَرْبِهِ وما بَيْنَهُما، لا يُقيمُ وَزْنًا لِطوائِفِ هذا البَلَدِ ومَذاهِبِه. ولكِنْ، ما هِيَ أنْ يَتَصَدّى الواحِدُ لـ«تَوْثيقِ» طائِفَةٍ أو مَذْهَبٍ حتّى يَتَبَيَّنَ أنَّهُ إنَّما يُوَثِّقُ لبنانًا ما ــ لا أقلَّ مِنْ ذلك.
قتلى ولا جثث؟

الحرب في مقابرها الجماعية

في تِشْرينَ الثّاني من عامِ ٢٠٠٩ كانَ العُثورُ في عيتا الفخّار، (البقاع الغربي)، على رُفاتِ الصِّحافِيِّ البريطانيِّ أليك كوليت الذي خُطِفَ في آذارَ من عام ١٩٨٥. بِمُناسَبَةِ العُثورِ على هذا الرُّفاتِ صَدَرَ عَنْ مُنَظَّمَةِ العَفْوِ الدَّوْلِيَّةِ بيانٌ جاءَ فيه: «إنَّ حُصولَ اليَقينِ بأنَّ الرُّفاتَ المُسْتَخْرَجَ هو رفاتُ الصِّحافِيِّ أليك كوليت الذي اخْتُطِفَ خلالَ حَرْبِ لُبْنانَ الأهليَّة [...] يُؤَكِّدُ على ضَرورَةِ تَضافُرِ الجُهودِ للكَشْفِ عَنْ مَصائِرِ الآلافِ مِنَ اللُبنانِيّين والفِلَسْطينيَين وَغَيْرِهِم مِمَّنْ اخْتُطِفوا ما بَيْنَ عامي ١٩٧٥ و١٩٩٠». إلى أنْ تَتَضافَرَ الجُهودُ، تَلْفُظُ الأرْضُ، بَيْنَ الفَيْنَةِ والأُخْرى، بَعْضَ ما اسْتُؤْمِنَتْ عَلَيْهِ مِنْ رُفاتٍ مُذَكِّرَةُ بأنَّ في جَوْفِها المَزيد...
إنها الحرب، ولكن...

«الثَّقافة» في «الحَرْب»

ومِمّا تُظْلَمُهُ الحَرْبُ أنْ يُنْسَبَ إلَيْها «تَعْطيلُ» الحَياة... صَحيحٌ أنَّ الحَرْبَ، كأيِّ حادِثٍ جَلَل، تَحْرِفُ «الحَياةَ» عَنْ مَساراتِها المَعْهودة، وَتُغَيِّرُ مِنْ دَوْرَتِها، فَتُسَرِّعُ مِنْ بَعْضِ وَتائِرِها وَتُفَتِّرُ مِنْ أُخْرى، ولكنَّها، حَتْمًا، لا تُعَطِّلُها، على مَعْنى التَّجْميدِ والوَقْف. بَلْ لا شَطَطَ أنْ يُقالَ، أحْيانًا على الأقلّ، إنَّ «الحَياةَ» تُؤاخي الحَرْبَ بأعْجَلَ مِمّا يُؤاخيها «الأَحْياء»... وَمِنْ مرافِقِ الحَياةِ التي تَسْري عَلَيْها «شريعَةُ الأُخُوَّةِ» هذِهِ، الثَّقافَة...
من الديوان
١٣ نيسان
أيام يتذكرها البعض... فقط
ولم يعودوا...
لم يعودوا (بعد)
من قتل من؟
يوميات الاغتيال
كان يا ما كان
الحرب على «كتاب التاريخ»
هواة الظلام
طريق الشام
لبنانيون في ذمة سوريا
مراجعة نقدية حول العنف والشباب في لبنان
شباب يقرأون «الحروب»
شباب يكتبون عن العنف والحرب
على الرحب والسعة؟
اللجوء السوري
عدالة الميدان
يوميات المحكمة العسكرية
١٧ تشرين
الثورة بالصوت والصورة
بين تشرين وتشرين... صور بعدسة مروان طحطح
إنها الحرب، ولكن...
مسرح