قتلى ولا جثث؟
الحرب في مقابرها الجماعية

أربعة أعوام ونصف العام (تشرين الأول ٢٠٠٦ ــ تموز ٢٠١١) قضتها فرانسيس غاي سفيرة لبلادها، المملكة المتحدة (بريطانيا)، في بيروت ــ أربعة أعوام ونصف العام أقل ما يقال فيها أن لبنان شهد خلالها وقائع وأحداثاً لا يُستهان بها، (لئلا نقول... تاريخية)، ولا بما خلفته من نتائج! ولكن، وإن ينسى اللبنانيون أو يتناسون، فلا بد من الإلحاح في تذكيرهم أن سفارة فرانسيس غاي في بلدهم، شهدت، في عداد ما شهدته، العثور، في تشرين الثاني ٢٠٠٩، في ناحية عيتا الفخار من البقاع الغربي، بعد لأي وطول بحث وتحر، على رفات الصحافي البريطاني أليك كوليت، «المفقود» في لبنان لما يزيد على العشرين عاماً بعد خطفه في ٢٥ آذار ١٩٨٥.

وإذ يمكنُ المرء أن يحمل العثور على هذا الرفات على محمل «النهاية السعيدة» لا سيما بالنسبة لعائلة كوليت التي بات لفقيدها، أخيراً وبعد طول انتظار، عنوان ــ ولو أن هذا العنوان شاهد قبر ليس إلا ــ إذ يمكنُ المرءَ ذلك فلقد شاءت الصدف أن تشهد على تلك «النهاية السعيدة» رفات آخر أخطأ اللبنانيون بأن مروا عليه مرور الكرام، ويخطئون إن ظنوا بأن مكانه تحت التراب يسكته عن الشهادة.

ماذا في الأمر؟

الخريطة
قتلى يعودون أحياء
جغرافية المقابر الجماعية
سجالات حول المقابر الجماعية