فهرس العنف في لبنان/ 2014
يحدّه شرقاً... يحدّه غرباً
الجيش خصماً وحكماً
اغتيالات وما يعادلها
الخطف رياضة وطنية
الموت 4*4
أرضي عرضي...
فلسطين في لبنان
ضرب فلان فلانة
التّهمة: سوري ولاجئ...
التنابذ بالدم
حروب الملاعب والجامعات
أمن السجون
من كل وادٍ عصا

 

تُريدُ الشائعةُ أنَّ أمم للتوثيق والأبحاث تُعنى بـ«الماضي» ــ وعلى نحو أدق بماضي لبنانَ ذي الصلة بحربه/حروبه الأهلية.

وبخلاف ما يتوارَدُ إلى الخاطر عندما يُؤتى على ذِكْرِ «الشائعة»، مُصْطلحاً ومَفْهوماً، فهي صحيحةٌ إلى حدّ بعيد، بل قل إنَّ ضمانَةَ صِحَّتها تتأتّى مِمّا يُتيحُهُ لبنانَ من إمكان تَيْويمِها. فلبنانُ لا يُغادِرُ هذا «الماضي» إلا لِيَلِجَ فيه مجدداً.

وعندما لا يكونُ «لبنانُ» هو الفاعِلُ، بالمعنى النَّحوي للكلمة، يَجِدُ نفسه في محلّ «المفعول به» بفعل ما يطرقه هذا الماضي على بابِ الحاضر، سواء تحت عناوين صريحة، (من قبيلِ قضية المفقودين، أو قضية المهجرين، أو قضية كتاب التاريخ) أو تحت عناوين مُقَنّعَة، (من قبيل تَوَجّس هذه الطائفة من المَدّ العقاري لتلك الطائفة، أو من قبيل ما تحفل به يوميات لبنانَ مِن «حوادث فردية» على خلفيات سياسية/مذهبية/ مناطقية، أو من قبيل السلوكات العنصرية حيال الجاليات اللاجئة إلى لبنان).

بكلام آخر، لا تكذب الشائعةُ حينُ تذهب إلى أنَّ أمم تُعنى بـ«الماضي» طالما أنَّ هذا «الماضي» لا يَني يمضي قدماً مُتراكماً طبقاتٍ فوق طبقات، مُتَحَوّلاً في طبيعة ما يُنْتِجُهُ من صراعات ومن «خطوط تماس» وما يتحكم به من «قواعِد اشتباك». والحالُ أنَّ هاجسَ «الماضي الآن»، والسّعيَ إلى العملِ على توثيق «الحاضر» ليس مما غابَ عن أمم منذ إطلاق هذا الموقع غير أنَّ وسائلَ ذلك لم تتوفّر لها على نحو مُرْضٍ، ومن ثم ما آثَرَتْهُ من إحْجام عن الخوض في ذلك على غير خطة واضحة.

ثُمَّ كان أن خاضت جمعية هيا بنا، (لبنانيون في سبيل مواطنية جامعة)، في مشروع بحثي/اجتماعي أثْمَرَ، في عداد ما أثمر، تقريراً تحت عنوان «فهرس العنف في لبنان 2013 ـ 2014». وإذ حرصت هيا بنا، على ختام مشروعها، أن تُوَسّعَ دائرةَ الاستفادةِ مما وَثَّقَتْه، كان التعاونُ بينها وبين أمم/ديوان الذاكرة اللبنانية على إنشاءِ هذا الباب.