
لن نكف يوماً، ولو بعد أشهر أو أعوام، عن الترداد بأن «ديوان الذاكرة اللبنانية» مشروع قيد الإنشاء... بل قل مشروع قيد الإنشاء المستمر المتصل. وإذ نفضل مفهوم «الإنشاء» على سواه من قبيل «الإنجاز» أو «الاستكمال» أو ما شاكل فلأن هذا الموقع، أولاً وقبل أي شيء آخر، فكرة، ومن ثَمّ، وككل فكرة، فهو قابل لأن يُعاد النظر فيه: في قيافته وفي هندسته ــ إعادة نظر مقصودها، بالطبع، رفع أدائه بلحاظ القصد الذي من ورائه. كذلك، لن نكف، يوماً، عن الترداد بأن هذا الموقع، ولو حمل توقيع أمم للتوثيق والأبحاث، ليس ملكاً لأمم ولا أصلاً من أصولها الثابتة أو المنقولة: «ديوان الذاكرة اللبنانية»، كما يرد في فذلكته، دعوة صريحة إلى الاعتراف بأن «الحرب» تركة مشتركة، وأن تدبيرها، في أول المطاف ونهايته، مسؤولية مشتركة، وأن التبصر في أسباب تقصيرنا، نحن اللبنانيين واللبنانيات، أقله منذ اتفاق الطائف، في «نقد الحرب» هو جزء لا يتجزأ من هذا النقد.